السيد حسن الحسيني الشيرازي
26
موسوعة الكلمة
فقال عبد المطلب : مثلك أيها الملك من سرّ وبرّ ، فما هو فداك أهل الوبر زمرا بعد زمر ؟ فقال : إذا ولد بتهامة غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم به الدعامة إلى يوم القيامة . فقال له عبد المطلب : أبيت اللعن لقد أبت بخبر ما آب بمثله وافد ، ولولا هيبة الملك وإجلاله وإعظامه لسألته عن مساره إياي ما ازداد به سرورا . فقال ابن ذي يزن : هذا حينه الذي يولد فيه ، أو قد ولد فيه ، اسمه محمد ، يموت أبوه وأمه ، ويكفله جده وعمه ، وقد ولد سرارا ، والله باعثه جهارا ، وجاعل له منا أنصارا ، ليعز بهم أولياءه ، ويذل بهم أعداءه ، يضرب بهم الناس عن عرش ، ويستفتح بهم كرائم الأرض ، يكسر الأوثان ، ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ، ويدحر الشيطان ، قوله فصل ، وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله . فقال عبد المطلب : أيها الملك عزّ جدك ، وعلا كعبك ، ودام ملكك وطال عمرك ، فهل الملك ساري بإفصاح فقد أوضح لي بعض الإيضاح ؟ فقال ابن ذي يزن : والبيت ذي الحجب ، والعلامات على النصب ، إنك يا عبد المطلب لجده غير كذب . قال : فخر عبد المطلب ساجدا . فقال له : ارفع رأسك ، ثلج صدرك ، وعلا أمرك ، فهل أحسست شيئا مما ذكرته لك ؟